تكبير الخط A A A

ليس من المنصف أن نظل علي هذا الحال

بواسطة أمينة بنت حمادي 2017-12-08 01:21:54
ليس من المنصف أن نظل علي هذا الحال

بقلم : حمين سيدي أمعيبس

عندما نتحدث عن الأمن و الجيش يجب أن نكون مدنيين و طنيين لا تحركنا العواطف و لا الإنتماءات الضيقة، نعم الولاء و الوفاء للوطن يتطلب أحترام خصوصيات القوات المسلحة و قوات الأمن و هذا لعمري واجب علي كل مواطن بغض النظر عن إنتمائه الفكري و السياسي، عندما نتحدث عن هذه القطاعات فنحن لا نتحدث عن رئيس ولا قائدا عاما و لا قائد كتيبة و لا مديرا للأمن و لا مفوضا للشرطة بل نتحدث عن مقدسات أمة و إستراتيجيات قطاعات يجب أن تبقي بعيدة عن التجاذبات السياسية ليظل أمننا و قواتنا المسلحة تمارس عملها من أجل شعب مدني متحضر يحترم خصوصيتها و تدافع عن حوزته الترابية و تحافظ علي أمنه و كيانه من هنا وجب التنبيه إلي أن من يحاولون جر أفكارهم لإشعال الفتنة من خلال إتهامات صريحة مع سبق الإسرار و الترصد لقوات الجيش و الأمن بالعنصرية إنما يقدمون خدمة جليلة كخونة لشعب و أمة ووطن، لقد قدم جيشنا الوطني و قوات أمننا نموذجا حيا في ميدان المواطنة و الكفاءة و الإنحياز للوطن و مقدساته رغم هذا ظل يقدم "شهداء" من مختلف الأعراق و الإنتماءات في ساحة الشرف و ما أحداث "،تورين، القلاوية و لمغيطي" عنا بالعيدة و قد راح ضحية هذه الهجمات الأرهابية شبابا دخلوا معترك الخدمة العسكرية من أجل وضع حياتهم خدمة لهذه الشعب و لهذا الكيان، اليوم ما أن أستشهد أحد أفراد قوات الدرك الوطني المشاركة في قوات حفظ السلام الأممية بوسط إفريقيا و جرح إثنان من رفاقه في هجوم بربري من قطاع الطرق و سافكي الدماء حتي تطالعنا كتائب من المدونين و الصحف الصفراء في دعايات عنصرية مكشوفة تغذيها أجهزة خفية لتخلق الشحناء و التوتر بين مجتمع ملكوم في فقدان أحد أهم أبنائه الشهيد "عسي حمادي" و جرح رفيقين له من قوات الدرك الوطني موجهين إنتقادات و سب و شتم و إتهامات لنظام بالتهاون و الخجل و التقاعس في معاملة الشهيد ورفاقه مبررين ذلك بإنتماءات ضيقة تشتم من خلالها عنصريتهم التى تفوح من أفواههم دون أن يدركون أن مثل هذه الوقائع و الأحداث في القوات المسلحة و قوات الأمن تمر بمراحل و أدبيات و قوانين و أنظمة لا يمكن تجاوزها، و هذا ما وقع بالفعل حيث قامت وزارة الدفاع الوطني بنشر بيان صريح حول ملابسات الحادثة معزيتا بإسم رئيس الجمهورية القائد الأعلي للقوات المسلحة و طلب الشفاء لدركيين جريحين في المواجهات، و ليست المرة الأولي التى يقدم فيها الدرك الوطني شبابا شهداء أستشهدوا في ساحة الشرف و ما شهادة الشهيد الشاب الدركي " علي محمد فال أنگزوا" عنا بالبعيدة عندما نصبت له مجموعة من الإرهابيين كمينا في الجنوب الموريتاني راح ضحيته لكن ظلت دائما قيادة الدرك الوطني قريبة من شهداء القطاع و لم تسجل عليها أية تجاوزات تذكر بخصوص دفع المستحقات و التكريم و تسمية الخريجين من مختلف الدفعات من مدرسة الدرك بإسماء شهداء أحبوا الوطن فراحوا من أجله، اليوم علينا أن نحكم الضمير و ندرك كمدنيين مخلصين للوطن و مقدساته أن الحياة العسكرية و خصوصية هذه المؤسسة المعقدة تتطلب منا التريث في الحكم عليها و توجيه لها ما لا يليق بها ليظل جيشنا و أممنا بعيدا التجاذبات السياسية الأنانية، لقد شهدت قطاعات "الجيش، الدرك، الحرس الوطني، الشرطة الوطنية و أمن الطرق" نهضة نوعية و توجه إستراتيجي و قد أثبت قادة القطاعات العسكرية المختلفة حجم المسؤولية و جسامة التحدي و صار جيشنا الوطني و قوات أمننا الباسلة نموذجا في شبه المنطقة مما يتطلب منا الولاء و الوفاء فهم يستخدمون قاعدة " عند نداك نلبي أجل" نعم لقد لبي شهيد الدرك الوطني أجل و أستشهد بطلا و من هنا ستدركون رمزية الخطوط الحمراء المضافة للعلم ورمزيتهم في تخليد أرواح الشهداء أولا و أن الوطن خط أحمر لا يمكن تجاوزه.
#فليس من المنصف أن نظل في هذا الحال.