20 آذار (مارس) 201617:20

في رثاء أحمد بابا مسكه / انهضْ أَبَا التحريرِ ...

 

كاد اضطرابُ الموجِ يَحرِفُ مِقْوَدي** دافعتُه صبراً وكنتُ بِمُفْردِي أبحرتُ والألق البعيدُ يصيحُ بِي ** أسرِعْ وأومَأت النجوم إِلى غَدِي مَا بيْنَ رَيْحانِ السِّنينِ وجَمْرِهِا ** طافتْ بِيَ الخُطُواتُ حولَ الفَرقَدِ حبرُ القصيدةِ ما يزالُ عَلى فَمِي ** والمشعلُ الوضّاءُ يَخفِقُ فِي يَدِي هذا الثَّرى منْ مُفرداتِ قَضيَّتِي ** هذا اللثامُ وِشاحُ قلبٍ مُجهَدِ عانقتُ أودِيَة الجياعِ بِسُنْبُلِي ** وملأتُ بالأشواكِ دربَ المُعتَدِي ذكرى القوافلِ منْ مدادِ خريطتِي ** والريحُ عاتِيَةً مثالُ تَمرُّدِي وتُرشُّ هامات الشعوبِ بثورتِي ** ويطيبُ فِي حضنِ الأمومةِ مَرقَدِي انهضْ أَبَا التحريرِ صنوَ أسودِه ** لا تبتعدْ عنَّا ولستَ بِمُبْعدِ أَتُرى مللتَ الهادئينَ تقيَّةً ** أمْ أنَّ (بُوياكِي) اصطفاكَ بِمَوْعدِ؟ ! حدِّثْ بني الأوطانِ عنْ وَمَضاتِها ** حُلماً وعنْ شَرَفِ الخُلودِ الأمْجَدِ ما كانَ أشرفَ (لاَ) وأَصعبَ قولَها! ** للهِ درُّكَ منْ شُجاعٍ سَيِّدِ انهضْ فهذا الليلُ يُبْرِمُ كيْدهُ ** ولَنَا الأعادِي قاعدونَ بمرصَدِ قُلْ للمواجعِ والظنونِ توقَّفِي ** قُلْ للسواعدِ والقلوبِ توحَّدِي حدِّثْ عنِ (القهر الحضاري) وافدًا ** واضربْ لهُ مَثَلاً يَعيهِ المُهتَدِي وَ أَسِلْ دموعَ الشوقِ ‘' كافاً'' راقِيًا ** عندَ الحنينِ إلى الديارِ وَ أَنْشِدِ عَطِّرْ بروحِ الوعيِ كُلَّ صحيفةٍ ** حرِّضْ على العصيانِ كُلَّ مُقيَّدِ فَبِمَا رحمتَ عليكَ رحمةُ ربِّنا ** بُوِّئْتَ فِي الفردوسِ أشرفَ مقعدِ الشاعر الشيخ بلعمش
الإخوة / متصفحي موقع وكالة العصماء للأنباء نحيطكم علماُ أنه:
  • يمنع إدخال أي مضامين فيها مساس بالدين أو قذف أو تشهير أو إساءة
  • أي تعليق يدعو إلى العنصرية أو الجهوية أو المساس بالوحدة الوطنية لن يتم نشره
  • مسؤولية التعقيب تقع على عاتق المعقبين انفسهم فقط والموقع غير مسؤول عنها

التعليقات (0)

التعليقات : 0
الإرسالات : 0
طباعة إرسال